الثعالبي

297

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

لبيد بن سهل ، والطائفة التي همت أسير وأصحابه . قال * ع * : قال قتادة وغير واحد : هذه القصة ونحوها إنما كان صاحبها طعمة بن أبيرق ، ويقال فيه : طعيمة . قال * ع * : وطعمة بن أبيرق صرح بعد ذلك بالارتداد ، وهرب إلى مكة ، فروي أنه نقب حائط بيت ، ليسرقه ، فانهدم الحائط عليه ، فقتله ، ويروى أنه أتبع قوما من العرب ، فسرقهم ، فقتلوه . ( واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ( 106 ) ) وقوله تعالى : ( واستغفر الله ) ، ذهب الطبري إلى أن المعنى : استغفر من ذنبك في خصامك للناس . قال * ع * : وهذا ليس بذنب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دافع عن الظاهر ، وهو يعتقد براءتهم ، والمعنى : واستغفر للمؤمنين من أمتك ، والمتخاصمين بالباطل ، لا أن تكون ذا جدال عنهم ، وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جلس في مجلس ، فكثر فيه لغطه ، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك ، اللهم ، وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك ، وأتوب إليك ، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك " ، رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في " صحيحيهما " ، وقال الترمذي ، واللفظ له : حديث حسن صحيح غريب ، ورواه النسائي والحاكم أيضا من طرق عن عائشة . . .